الأسمدة
أهمية الأسمدة العضوية وأفضليتها

تمد الأرض بالعناصر اللازمة، وتمنع التلوث البيئي تتجه دول العالم الآن إلى الاهتمام بالتسميد العضوي والتقليل من إضافة الأسمدة الكيميائية للأراضي لمنع التلوث البيئي والحصول على محاصيل ذات صفات جديدة وتركيز العناصر الغذائية المناسبة في الثمار، دون أن يكون لها تأثيرات ضارة على صحة الإنسان على المدى البعيد. إن الأراضي في الوطن العربي، وخصوصا في بلدان الشرق العربي، تعتبر فقيرة في المادة العضوية وبالتالي في النتروجين وبعض العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات نظراً لأنها تقع في المنطقة التي تسود فيها الظروف المناخية الحارة وشبه الجافة. كما أن معظم الأراضي المستصلحة خلال العقود الأخيرة تقع في مناطق رملية أو جيرية، وبالتالي هي تعاني بالضرورة من نقص العناصر الغذائية نتيجة لفقرها من المادة العضوية. فإن إضافة الأسمدة الكيميائية والعضوية ضروري لزيادة الإنتاج من المحاصيل المختلفة وتعويض ما يستنزف من العناصر الغذائية نتيجة لعملية التكثيف الزراعي للمحاصيل في الأراضي الزراعية المحدودة المساحة لمواجهة مشكلة التزايد المستمر في عدد السكان كل عام.
أهمية المواد العضوية
لقد أوضحت البحوث والدراسات أن عنصر الآزوت يأتي في مقدمة العناصر الغذائية التي تحدد إنتاج المحاصيل في الوطن العربي كما أن التسميد بالمعدلات المُثلى من الآزوت يزيد من إنتاجية المحاصيل وهو هام لتوفير الأمن الغذائي العربي. أما الفوسفور فيقع في المرتبة الثانية بعد الآزوت من ناحية حاجة الأراضي للتسميد بهذا العنصر ويليه في الترتيب عنصر البوتاسيوم. وتمتاز الأسمدة العضوية بأنها تحتوي على العناصر الغذائية سواء الكبرى أو الصغرى في صورة متوازنة وميسّرة للنباتات. وتؤثر المادة العضوية على الكثير من الصفات الطبيعية والكيميائية للأراضي وترجع أهميتها إلى ما يأتي : 1- تعتبر المادة العضوية مخزنا للعناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات حيث ينطلق ثاني أكسيد الكربون أثناء تحللها وهذا بدوره يدخل في عملية تمثيل الكلوروفيل كما يساعد على تحويل الآزوت والفوسفور والكبريت وغيرها من العناصر الغذائية إلى صورة صالحة لاستعمال النبات. 2- تعتبر الأجزاء الغروية من المادة العضوية ذات الأهمية الكبيرة في تحسين صفات الأرض الطبيعية حيث إنها تمنع تماسكها في كتل وبالتالي تزيد من تهوية الأرض وتسهّل اختراق الجذور ونموها في الأراضي الرملية وبالتالي تقلل من مساميتها. تحويل العناصر الغذائية إلى صورة ميسرة للنبات Alailable حيث إنه أثناء تحلل المادة العضوية تتكون مركبات حمضية مثل حمض الكربونيك الناتج عن ذوبان ثاني اوكسيد الكربون في الماء وكذلك حمض الدياليك وحمض الكربوكسيليك التي تلعب دورا هاما في التحولات التي تحدث في الأراضي حيث تتحول المركبات غير الذائبة والمحتوية على البوتاسيوم إلى مركبات ذائبة مثل كربونات ونترات البوتاسيوم، وتتحول المركبات الفوسفاتية غير الذائبة إلى صور أكثر تيسيراً للنبات وخاصة فوسفات كل من الحديد والكالسيوم، وتترسب الأحماض العضوية باتحادها مع الكالسيوم والمنغنيز وبالتالي لا تنفذ ماء الصرف كما تعمل على تحويل العناصر الدقيقة إلى الصور الصالحة لتغذية النبات عن طريق الخلب أو بخفض درجة الحموضة بالإضافة إلى ذلك فأنها تعمل على تنشيط الكائنات الأرضية حيث تمدها بالطاقة اللازمة لبناء أجسامها كما تزيد من السعة التبادلية للأرض.
المصدر: ويكيبيديا